الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي
35
رسالة في الطهارة وفي حكم المجنب ، المتيمم المحدث بالحدث الأصغر
ومثله رواية حماد ، وفي رواية حريز أنه قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام يصلى الرجل بتيمم واحد صلاة الليل والنهار كلها ، فقال عليه السلام : « نعم ، ما لم يحدث أو يصيب ماء » « 1 » . وفي رواية السكوني ، عن جعفر بن محمد عليه السلام ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام : « لا بأس ان تصلي صلاة الليل والنهار بتيمم واحد ما لم تحدث أو تصيب الماء » « 2 » . وأنت ترى ان هذه الأخبار صريحة في كون الحديث ناقضاً للتيمم خصوصاً بعد ما فيها من جعله كإصابة الماء ، وخصوصاً بعد ما في صحيحة زرارة من التصريح بناقضية إصابة الماء بعد جعل الحدث كإصابة الماء ، ومقتضى اطلاق تلك الأخبار كون من الأحداث صغارها وكبارها ناقضاً لكلٍّ من التيمم الواقع بدل الغسل وايّ غسل كان والواقع بدل الوضوء سيما بملاحظة عدم الاستفصال ، كما لا يخفى ، وكذا يكون مقتضى اطلاق معاقد الاجماعات على انتقاض التيمم بالحدث ووجدان الماء كون كل حدث من الصغار والكبار ناقضاً لمطلق التيمم ، بل في المحكى عن ( المختلف ) : لو احدث المتيمم من الجنابة حدثاً اصغراً انتقض تيممه اجماعاً ، فثبت كون مطلق الحدث ناقضاً لمطلق التيمم ، وعلى هذا فلو احدث المجنب المتيمم بالحدث الأصغر انتقض تيممه وارتفع عدم مانعية الجنابة والحدث الأصغر ، فيجب عليه التيمم بدلًا من الغسل ، ولا يجوز له قبل التيمم الثاني ارتكاب واحد من المشروطات ، كدخول الصلاة ومس كتابة القرآن ودخول
--> ( 1 ) استبصار 1 : 164 . ( 2 ) وسائل الشيعة 3 : أبواب التيمم ، الباب 20 ، الحديث 5 .